الأمن الأنساني

 

أعداد : اّمال المـعـمـلجي

 

أن مفهوم الأمن الأنساني كان يقابل مفهوم الأمن الوطني في مطلع الثمانينات و لكن هذا المفهوم بعدما تم تبنيه من قبل الأمم المتحده للتنميه في عام 1994 أتخذ أبعاد جديده .و الذي بدا بالسؤال ( كيف يتم حماية الفرد ؟ ) و بالأخص في الحالات الحرجه و حالات الصراعات و التهديد و كانت الأجابه بسهوله و هي عن طريق خلق نظام سياسي ,أقتصادي , تعليمي , صحي قادر على منح الأفراد البناء الأساسي للبقاء و توفير حاجاتهم الانسانيه و العيش بكرامه .من هنا نجد ان الامن الانساني ياخذ ابعاد عديده و يمكن تلخيصها بثلاث أبعاد أساسيه

و التي هي : -

                   الامن السياسي , الامن الأقتصادي , الأمن الأجتماعي  

 

1- الامن السياسي : -

 

و يعني أيجاد المناخات السياسيه المختلفه و التي يعبر عن تطلعات و اّراء مختلف فئات المجتمع .و يعني أيضا ً تشكيل المنظمات غير الحكوميه و المجتمع المدني التي يمكن لها أن تخلق المجتمعات الديمقراطيه . أن الأمن السياسي للمرأة يعني أعطائها الحق في المشاركه السياسيه و تمكينها من الحصول عل فرص متكافئه للوصول الى مواقع السلطه و مواقع صنع القرار .

 

2- الأمن الأجتماعي : - 

 

هو الحمايه التي يوفرها المجتمع للمواطنين في الأزمات الأجتماعيه و الأقتصاديه و ذلك عن طريق تأمين الخدمات الأخرى التي تقدمها الدوله مثل الضمان الأجتماعي , الماء .... الخ .و لكن مع الأسف في المجتمع الذي يملك مصادر محدوده تجعل من هذهش الخدمه المتاتيه

من الامن الأجتماعي اساس للتفرقه بين الجنسين مثلا ً : -

 

- قلة المدارس و تباعدها يذهب الولد و تبقى البنت .

- ضعف دخل الأسره يفضل ذهاب الولد للمدرسه و تبقى البنت , لا بل في بعض الأحيان

  عليها العمل لكي توفر مستلزمات التعليم لأخيها لأنه الأهم .

- الأهتمام بصحة الولد على حساب البنت عند عدم توفر الدواء .

- أعطاء الحصه الأكثر و الغنى من الغذاء للأبن من الاسرة دون البنت .  

 

3- الأمن القتصادي : -

 

يعني تأمين وصول الأفراد الى اسواق العمل تتطلب خبرات و تعليم عالي و بالتالي فأن أكثر المتضررين من حالة عدم توفر الأمن الأقتصادي هم النساء لقلة خبراتهم و لعدم أتاحة فرصة التعليم العالي و التدريب لهن و هذا ما يؤدي الى أفقار المرأة .فبعد الأطلاع على أبعاد الأمن الأنساني و أن كانت بشكل مختصر لضيق الوقت , نجدأن الأمن الأنساني هو أبعد من غياب العنف فقط , فهو يعني .

 

- تحرير الفرد من حاجات الخوف .

- يعني حكومه جيده و تعليم و رعايه صحيه لكل أفراد المجتمع بدون عذر .

- يعني فرص عمل متساويه لكل افراد المجتمع و متوفره .

  فأي خطوه أيجابيه بهذا الأتجاه تعني  :

- تقليص الفقر .

- تحقيق النمو الأقتصادي .

- منع أستخدام العنف و منع النزاعات .

 

أهم التهديدات و معوقات الأمن الأنساني : - 

 

لو تم أخذها بالمنظار الوطني :

1- اتساع الصراعات التي تهدد أمن الأفراد و المجتمع المتاتيه بسبب صراعات داخل السلطه

    السياسيه او أنهيار الدولة و مؤسساتها أو الأرهاب و الجريمه المنظمه .

2- تدهور مستوى و شروط الحياة المعاشيه للأفراد بسبب عدم الأستقرار الأقتصادي

    والخدمات للمواطنين .

3- أما المعوق الثالث فهو متعلق بمساواة النوع فقد جاء من مؤتمر بكين 5\95 بأنه لا يمكن أن يتم

     تحقيق الأمن الأنساني بدون مساواة في النوع .

4-  فشل السياسات الأقتصاديه و الأجتماعيه و النظره الغير أمنه للمستقبل و تفاقم البطاله .

5- غياب أمن الدوله نفسها بحيث تشغلها عملية حماية نفسها على حساب الفرد و المجتمع .

6- الفساد الأداري و التجاره الغير قانونيه و السرقه و التهديد في العمل .

أما السؤال الذي يبادر اليوم الى ذهننا هو ( هل هناك فرق بين الامن الأنساني للمرأة و الامن

الانساني للرجل ؟ )

الجواب نعم و ذلك من : -

1- من حيث العنف ضد المرأة , فما يمارس ضد المرأة لا يمارس بحق و ذلك على مستوى البيت

    و الشارع و العمل بأشكال مختلفه .

2- من حيث عدم المساواة للوصول الى السلطه أو موقع صنع القرار و ذلك لأن الثقافه الأجتماعيه و الأرث

   العشائري و الأجتماعي المختلف يقف عائق أمام مشاركة المرأة ووصول المرأة الى السلطه السياسيه

   أو موقع صنع القرار , هذا بالأضافه الى محدودية وصولها الى اّليات العمل الأنتخابي بما فيها تميل الحمله

   الأنتخابيه كما هو الحاصل بالنسبه للرجل .

3-  من حيث عدم المساواة للوصول الى المصادر الاقتصاديه و سوق العمل بحيث أثر على قرار المرأة

    حتى عند مستوى البيت .

 

تأثير غياب الأمن عن المرأة العراقيه : -

 

تحتل المرأة العراقيه المرتبه الاولى من بين أفراد المجتمع من حيث مدى تعرضها لأضطرابات الأمن الأنساني و بالاخص الأمن الأجتماعي. فقد زادت و أرتفعت نسبة الأختطاف و الأغتصاب منذ سقوط النظام و لحد الان حيث تعرضت أكثر من 400 أمرأه لحالة أغتصاب و أكثر من نصف هذا العدد تم قتله بسبب غسل العار .كل هذا جعل المرأة تقبع في البيت .

- و هكذا اصبح دوامها في مواقع عملها مرتبك و غير مستمر .تغييب الكثير من الفتيات عن المدارس و الجامعات و أنعكس ذلك على مستوى تحصيلهم الأكاديمي و بعضهم ترك أو أجل الذهاب للمدرسه أو الجامعه الى أشعار أخر .

 - أكثر العوائل لا تسمح لبناتها بالخروج لاداء بعض الحاجات بدون حمايه رجل .أكثر الهجمات العسكريه من المليشيات و الأمريكان لا تصيب الاشخاص المعنيين بقدر ما تصيب النساء و الاطفال . المرأة العراقيه اليوم تواجه أزمة خدمات على المستوى الصحي و الاجتماعي .من فتر&