|
وزيرة
المرأة: نسعى لجعل قانون حماية المرأة وستراتيجية مناهضة العنف ضدها مشروعاً وطنياً
تتبناه الدولة
رئيس الوزراء: ندعم
تحويل وزارة المرأة الى وزارة ذات حقيبة ونقف بقوة الى جنب استراتيجية حماية المرأة
من العنف
الدكتور
الجعفري: ينبغي تحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة الى حقيبة وزارية ذات صلاحيات
تتناسب مع مسؤولياتها

أحيت وزارة الدولة لشؤون المرأة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة اليوم السبت
26/11/2011، على قاعة نادي العلوية ببغداد، حضره دولة رئيس الوزراء ورئيس الوزراء
السابق د. الجعفري، وأمين عام مجلس الوزراء علي العلاق، والعديد من البرلمانيات
والبرلمانيين واكاديميين وناشطون في مجال المرأة ومنظمات المجتمع المدني.

احتفالية هذا العام كان لها طابعها الخاص، حيث تميزت عن السنوات السابقة بمشارفة
الانتهاء من كتابة قانون حماية المرأة من العنف الأسري والكشف عن ستراتيجية مناهضة
العنف ضد المرأة، وعرض فلم وثائقي فيه شهادات حية وجريئة عن واقع العنف وآثاره.
استلهت الاحتفالية بالسلام الجمهوري وقراءة ذكر من الآي الحكيم، ثم كلمة لوزيرة
الدولة لشؤون المرأة د. ابتهال كاصد الزيدي وصفت فيها العنف الأسري الذي تتعرض له
المرأة من أخطر انواع العنف ضد المرأة، ويشكل خطورة كبيرة على الأسرة والمجتمع،
لافتة الى أن المرأة تضرب لأتفه الأسباب وتنتهك حرمتها من أقرب الناس لها، وهناك
أسر تكتوي بنار العنف وتحترق أحشاءها ولا من مغيث.

وتابعت: "أن آثاره وخيمة على حياة العائلة العراقية اذ يؤدي الى زيادة الطلاق
والتشرد والانحراف السلوكي، وآفات اجتماعية تصل إلى حد ارتكاب الجريمة".
وأشارت إلى جهود الوزارة والحكومة للحد من العنف وحماية المرأة عبر تشكيل اللجان
وإقامة ندوات التوعية، وعبرت عن أملها في أن يصبح قانون حماية المرأة من العنف
الأسري وإستراتيجية مناهضة العنف ضد المرأة مشروعاً وطنياً تتبناه الدولة.
واستعرضت معالي الوزيرة توصيات الاجتماع التنسيقي لعضوات مجالس المحافظات الذي عقد
قبل يوم من الاحتفالية، وكان اهمها اقرار قانون وزارة المرأة بحقيبة بما يمنحها
سلطة ادارية ومالية أوسع، واقرار ستراتيجية مناهضة العنف ضد المرأة وتوفير الموارد
المالية لها، و الحد من شيوع مكاتب الزواج الشرعي والزام المتزوجين بتصديق عقودهم
في المحاكم المختصة، وتفعيل دور الشرطة المجتمعية ومديرية حماية الأسرة.

بعدها عرض فلمٌ وثائقي عن ضحايا العنف من انتاج وزارة المرأة، الفلم عرض حالة
سجينتين ارتكبتا جرائم قتل على خلفية العنف الذي تعرضن له داخل الأسرة، وآراء خبراء
اجتماعيين ومسؤولين حكوميين عن العنف وآثاره، وعن خطوات الدولة للحد منه.
واضافة الى النتائج الخطرة التي نبه عليها الفلم سلط الضوء ايضاً على التمييز بين
الرجل والمرأة في قانون العقوبات العراقي.
واحدثت المشاهد المؤلمة التي عرضها الفلم صدمة للحضور، اجهش البعض منهم بالبكاء،
ودفع المسؤولين الى التعاطف مع النساء ودعمهم لجميع برامج الوزارة وتوحدت الدعوات
الى ضرورة تشريع قانون لحماية المراة من العنف وتعديل القوانين المجحفة بحقها ،
وتبني سياسات فعالة لحمايتها.

وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة له بعد الفلم الوثائقي بوقوفه بقوة الى
جنب حماية المرأة من العنف ودعم كل الجهات والهيئات والدوائر والوزارات التي تؤمن
حمايتها، وأكد دعمه لتحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة الى وزارة بحقيبة، ودعمه
لقانون حماية المرأة من العنف، ولجنة حماية المرأة من العنف.
لافتاً الى ان مكافحة المرأة تحتاج الى التشريعات وتفعيلها بقوة وفاعلية رادعة لمن
يتمادى في استخدام العنف.
وربط رئيس الوزراء تحقيق التنمية الحقيقية وبناء الدولة بالمشاركة الفعالة للمرأة،
مثمناً الدور الذي يمكن للمرأة أن تؤديه في ابرز مفاصل التنمية وهي التمنية
المجتمعية.
وعلق على مشاهد الفلم الوثائقي قائلاً "أنا أقف بألم امام المشاهد التي عرضت على
الشاشة واطلب من السيد الوزير ان تراجع السجون في مثل هذه الحالات، لنجد حلاً لمثل
هذه السجينات، التي تعاني وتقول بصراحة لقد تعبت".
وختم رئيس الوزراء كلمته بان مناهضة العنف معادلة ثنائية طرف ثقافي تربوي اجتماعي،
وطرف تشريعي قانوني اجرائي.

الدكتور الجعفري بدوره أكد ضرورة تحويل وزارة المرأة إلى وزارة ذات صلاحيات تتناسب
وحجم مسؤولياتها الكبيرة، لأنها تتعامل مع شريحة تعد النصف أو أكثر في المجتمع
الإنساني، ترافقت مع حركتها معاناة وصلت إلى حد الإلغاء.
مذكراً بالدول التي تستحدث وزارات حين تعيش ازمة تستدعي ذلك، وان قضية المرأة بحاجة
الى وزارة وهذا ليس هبة بل واجب من واجبات الدولة تجاه المرأة.
واشار الى مراحل الحياة التي تتعرض فيها المرأة للعنف منذ شوطها الأول وهي طفلة في
البيت حيث تسمع وهي صغيرة أن امها وأبها يتحدثان عن انتظارهما ولداً فجاءت بنتاً،
ومرحلة الطفولة والمدرسة التي تأخذ حصتها من التمايز الذكوري عى البنات، وعن
حرمانها من صناعة البيت الجديد في الحياة الزوجية.
ونبه الى ضرورة تنقية ثقافتنا وألفاظنا من كل سلوكيات التمييز بين الجنسين، وقال
نحن مدعوون لأن نعيد النظر بالكثير من القضايا، ومن جملتها ملفات القضاء والمآسي
التي وجدناها في اشارة منه الى مشاهد الفلم الوثائقي.
واختتمت الاحتفالية بقصيدتين شعريتين احدهما للشاعر محمد حسين آل ياسين والأخرى
للشاعرة زينب العابدي.

وتسلمت عضو مجلس محافظة كربلاء تكريم بطلة حادثة النخيب الطفلة تبارك
وعقدت الوزارة عقب الاحتفالية العزم على الاسراع في تقديم قانون حماية المرأة
وتقديم الاستراتيجية وسط استعداد رئيس الوزراء والمسؤولين عن دعمهم لقضايا المرأة،
وتبنت الوزارة متابعة جميع المسجونات والموقوفات بجرائم تتعلق بالعنف الاسري.
انتهى.
|